Thursday, July 20, 2006



.
.
.
.
كالمطر
جئت بلا موعد
تبعثرت في أرجاء حياتي بلا استئذان
تسربت خلسة إلى حجرات قلبي متجاهلا المكان
والزمان
وأنا
.
بالله عليك أي سحابة تلك التي كانت متخمة بك ؟؟
!
وأي يوم سعيد ذاك الذي بعثرك على أعتاب قلبي ؟؟
فتناثرت مطرا
!
واحتويتك كطفلة صغيرة تركض تحت المطر وتتعثر بفستانها الأزرق
تفتح عيناها لتلتقط قطراته وتنظر للسماء لتبحث عن ملك المطر
وتدور حول نفسها وعيناها معلقة
.
بالسماء
.
..بملك المطر ..
.
برحمة السماء على الأرض
.
بقبلات السحاب للورد
.
باحتفال السماء بمعانقة الجبال
.
أحتويك كتلك الطفلة وأكثر
وأغنيك معها
مطر
مطر
مطر
وأتعثر بثوبي الأزرق
وأفرح إن ابتل مطرا
.
كالمطر جئت بلا موعد
وكالأرض البائسة انتظرت من لا موعد له
*





.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(2)



أحبك
.
وأعرف بأنني أضع عمري رهنا لما يأتي وما لا يأتي
.
وبأن قلبي ذاك الذي هو ملكي وما عاد ملكي
صارت نبضاته دقات ساعة
تعلن بتسارعها حضورك ..
.
وببطيء إيقاعاتها رحيلك
!
أجمل مافي حبك أنني أصبحت أعرف
.
وتعلمت كيف أدرك
.
وصرت قادرة على فهمي
.
بجنون أكثر تعقلا
!
وبحب أكثر عشقا
!
وأجمل مافي حبك
.
أنني أصبحت أكتب
.
وتعلمت كيف أتكلم
.
وصرت قادرة على قراءتي
.
بفوضى أكثر نظاما
!
وببعثرة أكثر ترتيبا
!
نسيت أن أكتب لك !!!!!
.
بأنني أعشق الفوضى عندما أكتبك
.
فحبك مرتب جدا وأنيق
!
وقلبي مبعثرا جدا وبالي
!
سأكتبك بفوضى أكثر أناقة
!
وبحب أكثر جنونا
.
نسيت أن أكتب لك !!!!!!
.
أحبك
.
بتعقل مجنون
.
.
.
.








.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(3)

.
.
.
.
.
.
تعال حبيبي
.
ثمة احتفال بسيط يقيمه القلب كلما سمع وقع خطوات حضورك
صار موهوبا ومتفردا في إقامة حفلات لا يحضرها سواك
وصارت نبضاته محترفة تجيد العزف على إيقاع حروف اسمك
.
.
تعال حبيبي
ثمة احتفال بسيط تقيمه الكلمات عبر الأثير احتفالا بحلول ذكراك
صارت رائعة جدا لا تشبه غيرها حين يكون الساكن فيها طيفك
وعندما تصبح حكاياتها عنك وحدك
.
.

تعال واقترب أكثر
يا مطرا
لا يبتل به سوى ثوبي الأزرق
ولا يحتفل بوجوده سوى حضوري البائس
.
.

تعال واقترب أكثر
يا مطرا
لا يغرق به سوى قلبي الطفل
ولا يرقص طربا لحضوره سوى نبضي المجنون به
.
.

تعال حبيبي
فرحا لذيذا يتسلق جدار القلب معك
تزهر أناملي ياسمينا حين أكتبك
أتشبث بأذيال الساعات حتى لا ترحل وتأخذك
أستجدي الدقائق حتى تموت في حضن الساعات وتنسى وجودك
أهب للزمن ما تبقى من عمري حتى يهبني وقتا لا تمر ساعاته ولا يعرف نهاره ليلا
لتبقى أنت
وحدك أنت
.
الزمن
.
والعمر
.
والساعات

يا وطني الحاضر الغائب
.
أحبك بجنون عاقل
.
وبعقل مجنون
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(4)



الصمت ملجأ من لا ملجأ له
عنده نبعثر ما نعجز عن لملمته
وعلى صدره نلقي بعبء مشاعرنا
تلك التي ضاقت بها صدورنا
وعجزت قلوبنا عن ترجمتها
.
.
.
معك
مختلف حتى الصمت
.
جميل أنت حتى في صمتك
.
أسمعك حتى وان تاهت منك الحروف
.
وخذلتك الكلمات
.
فحبك علمني
بأن أصدق ما نقوله هو ذاك الذي لا نقوله
وبأن أجمل الكلام هو ذاك الذي تتلعثم به الشفاه
وأن أصدق النظرات هي تلك التي تتعثر بالخجل وتسقط دمعا
.
.
حبك علمني
أن أنصت لقلبك
لصوت أنفاسك
لوقع خطوات حضور مشاعرك
لضحكاتك التي ما سافرت عبر الأثير بعد
لـ"أحبك" التي تنوي كتابتها وتتعثر أناملك بحروفها
.
لكل شيء لا تراه أنت وأراه
لا تعرفه أنت وأعرفه
.
يا صمت الكلام
.
ويا أجمل البوح
.
يا بارع العبارة
.
ويا أنيق الصمت
.
.

أحبك
.
بصمت الكلام
.
وبجنون البوح
.
.
.
أحبك
.
بما يقال
.
وما لا يقال
.
.
.
أحبك
.
صمتا
.
كلاما
.
بوحا
.
.
.

أحبك
.
بجنون صامت
.
وبصمت مجنون





.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(5)




أنت
.
دائما أنت
.
الأول في سجل يومي
والحاضر دائما حتى وان غبت أنا عني
.
.
الموجود على قائمة الوجود
المنتصر وسط عدد الهزائم اللامحدود
.
.
.

أحبك اليوم أكثر
أفتقدك اليوم أكثر




.
.
.
.
.
.
.
.

.
.
.
(6)



.
.
.
.

بعيد أنت
.

كالألوان في الصور
كالروح في الجسد
وكمطلق الزمان عن حقيقة المكان
وكالأمطار عن الجبال
وكالندى عن الزهر
وكالابتسامة عن شفاه الطفل
.
.
بعيد أنت
.
كظل الأشياء
كبرد الشتاء
.
بعيد جدا
.
بعيد
أراك ولا أرك
أعرفك ولا أعرفك
.
.
جنون غارق في الجنون هنا
وعبارات مبعثرة الى الاحد هنا
.
فوضى تحتلها أنت
وأناقة يكتبها حبك
.
.
أخبرتك بأنني أعشق كتابتك بجنون عاقل
.
وبفوضى أنيقة
.
.
.
.
.
.
.
رصيد عباراتي بحبك صار مرتفعا جدا
وكأنك منحتني منذ أحببتك لغة جديدة
لا تنفذ مهما استهلكتها
ولا تكرر نفسها مهما كررتها
.
.
حتى على اللغة مارست سحرك
وتربعت على عرش الكلمات
.
ما قيل منها وما سيقال
.
ما كتب وما لم يكتب
.
ما كان وما سيكون
.
.
.
يا ساحر الحضور
.
يا متفرد العبارة
.
أحبك
حتى يتعلم الناس بأننا من نصنع اللغة
وبأن الكلمات ماهي الا مشاعر لفظها القلب حين امتلأت به
وبأن الحروف خطوات خجولة يقترفها الإحساس على أرض الورق
.
.
.
أحبك
.
بجنون اللغة
.
وبلغة الجنون
.
بما كان من عمري وما سيكون
.
بما مضى من صخب وما سيأتي من سكون
.
.
.







.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(7)





لا جديد اليوم
.
تشرق شمس
ويودع الدفء برد الليل
.
يبدأ يوم
وتموت على أعتابه ساعات الأمس
.
كل شيء يبدأ كما هو مقدر له منذ الأزل
ما تأخرت الشمس قط
.
ولا تخاذل ليل
.
وما احتل الظلام مكان الضياء
.
وما عاشت ساعات الأمس بعد رحيل اليوم
.
كل شيء يعرف متى يبدأ
.
وكيف يبدأ
.
.
.
.
.
.
يوم جديد
.
كل مافيه يشبه الأمس
الا احساسي بك
وشوقي لوجودك
.
.
جديد هو حبك
.
.
كل يوم يثبت لقلبي بأننا لا نكبر ان أحببنا
فما يأخذه العمر يعيده الحب
.
عمرا جديدا
.
وأملا مديدا
.
.
.
جديد هو حبك
كل يوم يجعلني أكثر يقيننا بأن العالم على اتساعه
يختصره حب شخص واحد
.
ويحتويه قلب واحد
.
.
.
جديد هو حبك
كل يوم يهبني مفهوما آخر للوطن
وتعريفا جديدا للانتماء
فأجدني مصابة بحنين لأحضانك " وطني "
ومغتربة ممتلئة بالشوق لعيناك " عنواني "
.
.
.
يا قديما في حبك جديد
.
ويا وطني القريب البعيد
.
أحبك
بعمق الشوق للوطن
.
أحبك
بمرارة الغربة وألم الحنين
.
أحبك
بجنون الغربة
وبغربة الجنون
.
باتساع وطن
وبدفء حضن
.
أحبك
من هنا حتى آخر حدود وطن
يبدأ من عندك
وينتهي عند باب قلبك






.
.
.
.
.
.
.
.
.


"أنت اللغة التي

يتغير عدد أحرفها كل يوم

وتتغير جذورها

ومشتقاتها

وطريقة اعرابها

كل يوم
.
.
.
أنت الكتابة السرية

التي لا يعرفها

الا الراسخون في العشق

أنت الكلام

الذي يغير في كل لحظة

كلامه "
.
.
.









.
.
.
.
.
.
.
(8)




لأنك ما توقعت حضوري
ولأن قلبك ما أخبرك بحلولي
.
.
ها أنا أجيء إليك
هاربة منك
لأجدني لديك
.
.
أنثى المطر أنا
.
أنثى المفاجآت
التي قد تأتي
.
وقد لا تأتي
.
أنثى متميزة بك

متفردة بقدرتها على احتوائك
.
.
ممتلئة أنا بحبك
ومتخمة بالشوق إليك
.
.
تسللت خلسة لأكتبك
ليتذكرني قلبك
ليهبني بعضا من "أحبـــــــــــــــك"
فكن هنا
.
و أحبني كما يليق ببراعتي وجمال حلولي
.
هنا
.
وهناك
.
وبين ثنايا القلب
.
وفي انسيا بات الروح- تلك الرائعة بك-

.
.
.
.
.
أحبك
بجمال الذكرى
وبمرارة الفقد
.
.
أحبك
بجمال حضوري
وبقبح غيابي
.
.
أحبك
بتميزي بك
وباعتيادية غيري من دونك
.
.
أحبك
بمقدار براعتي في احتلالك بالرغم من البعد
.
.
أحبك
بمقدار جمالي كلما لاح طيفك
وذبولي كلما غاب عنك طيفي
.
.
أحبك
.
.
.
بجنون امرأة
.
.
.
وبامرأة الجنون
.
.

"أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـا"






""حب الدنيا شوية عليك "
.
.
.
.
امرأة متميزة مثلي
.
لن تجد ما يليق بما تهبه من حب
.
سوى أن يكون هذا الحب كالدنيا
.
وأكثر
.
وأكثر
.
ليبقى في ذاكرة العالم

حب أسطورة يليق برجل لا يتكرر – مثلك -
.
.
.
.
.

" الله لا يحرمني منك "








.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(9)




"أخاف أن تمطر الدنيا ولست معي "

أخاف أن تبكي السماء حنينا للأرض
.
ولست معي
.
أخاف أن تنزف السماء من جراح فقدها لشعاع الشمس
.
ولست معي
.
أخاف أن تتسابق الأرض بأصغر ذرات رملها لتلملم دموع السماء
.
ولست معي
.
أخاف أن تتسارع الغيوم لتحجب وجه السماء فلا نرى ضعفها عاريا أمام أعيننا
.
ولست معي
.
أخاف أن تجري السيول أنهارا لتحفر أخاديد دموع على وجه الأرض المتعب
.
ولست معي
.
أخاف أن يبتل ثوبي الأزرق وأتعثر بهمي الأسود وأسقط مع قطرات المطر
.
ولست معي
.
أخاف أن أفتقدك وأنت تسكنني
أن أبحث عنك وأنت تحتلني
أخاف أن أتوه والوجود عندك
أن أتبعثر واكتمال حياتي بين يديك
.
.
.
.
.
.
مطر
.
.
مطر
.
.
مطر
.
.
احبك يا كثيرا كالمطر
.
يادافئا
كذاك الشعاع الهارب من الشمس والعابر وسط المطر
.
.
أحبك
بعدد ما تبعثر من قطرات مطر
وبعدد مالم يتبعثر منها
.
بعدد ما نجح في الهرب من أحضان الغيوم
وبعدد ما يئن شوقا للحظة حرية يعانق فيها الأرض
.

أحبك
ياماطر الحب
يا مثقلا بالنقاء كغيمة الشتاء
.
.
أحبك
بجنون المطر رعدا وبرقا
.
أحبك
بجنون الكلمات شعرا ونثرا
.
أحبك
بجنون السماء شمسا وقمرا
.
أحبك
بما كان من مطر
وما سيكون
بما كان من فرح بثورة السماء
وما سيكون
.
.












الواقع
أنا والمطر سعداء بوجودك هنا وهناك
شكرا لأنك وجدت في مطر كلماتي ما نال إعجابك
*
*
مازالت تمطر هنا
فأهلا بعودتك دائما
*
دمت بخير
ودام المطر
وأحتاجك أكثر وأكثر
.
.
احتاجك لأجدني وأتوه معك
لأجهلني وأعرفك
.
.
يا أيها المنتصر وسط أشلاء الهزائم
.
الأول
.
والثاني
.
والأخير
.
الثابت حبا
.
الكبير قلبا
.
أحبك
بجنون بدائي
.
.
بشوق محترف
.
.
وباحتياج مجنون باحتراف
.






.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(11)




المظلة
تشبه كثيرا سقف المنزل
وجدران الغرفة
وغلاف الكتاب
.
.
نحملها لنحتمي من المطر
أم ليحتمي المطر منا ؟؟
.
.
لنختبئ من المطر
أم لنختبئ من أنفسنا ؟؟؟
.
.
كبير هو الفرق بين أن نغرق بالمطر
أو يغرق المطر بنا
.
.
أن نمطر دمعا
أو ندمع مطرا
.
.
.
.
المظلة يحملها العابر تحت المطر
ليحمي ثوبه المبلل أصلا من البلل
وقلبه الغارق أصلا من الغرق
.
.
.
أكره المظلة
وسقف المنزل
وجدران الغرفة
أكره الحدود
التي تلغي الموجود من الوجود
التي تحبس المشاعر خلف قضبان الواجب والمفروض
.
.
لا تحتمي من مشاعري بمظلة برودك
.
ولا تختبئ من تساقط أحاسيسي باختصار عباراتك
.
اعطي المظلة للريح
واحتمي من المطر بالمطر
.
.
.
.
أحبك باتساع الفضاء
وأكثر


.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
12


لماذا تتساقط النجوم برقا مع المطر ؟؟
.
ولماذا تصرخ السماء رعدا مع المطر ؟؟؟
ولماذا تغضب الرياح عواصف
وتثور البحار أعاصير

..

كثيرة هي لماذا
كثيرة جدا
وكغيرها من الأسئلة تبقى معلقة بين الحقيقة والسراب
بين ضياع السؤال وتشتت الجواب

..

جئت إليك كالمطر
وكنت أنت
البرق
والرعد
والأعاصير
وعند أعتاب حضوري تبعثرت ألف " لماذا "

..

عندما يبلغ الجمال منتهاه يصبح مؤلما
تتجنبه العين
خوفا من أن تجرحه
..
..
..
وعندما يبلغ الحب منتهاه يصبح مؤلما جدا
ولا يتجنبه القلب
يستعذب جراحه
ويضحك من مرارة طعناته

..

العشاق أكثر البؤساء بؤسا
هم كالمطر تماما
يتساقطون كلما امتلأت قلوبهم شوقا
قطرة
قطرة
دمعة
دمعة
..
..

العشاق رصيد أحلامهم مرتفع جدا
تتساقط أحلامهم كلما امتلأت قلوبهم بها
حلما
حلما
حلم له جناحا حمامة بيضاء
لا يعرف من الدنيا سوى الأرض
فكلما حلق للسماء تساقط القلب مطرا
وأغرق الجناح وتهاوى الحلم
كورقة الخريف

...
..
..

أيها الرجل الماطر برقا ورعد
ا وقتما شاء
وكيفما شاء
تمهل قليلا فقلبي غيمة مثقلة بحبك
تتساقط دمعا شوقا إليك
..
..
أيها الرجل الثائر مدا وجذرا
وقتما شاء
وكيفما شاء
تمهل قليلا
فبين مدك وجذرك قلبا بائس
يحتويك إن أقبلت كما يحتوي الشاطئ مد البحر
ويبكيك إن أدبرت كما يبكي الشاطئ أصدافا جذر البحر
...................
........

ابتعد أو اقترب
لا فرق يذكر
فما عاد قلبي يؤمن بالمسافات
بعد أن قتل حضورك مفهوم القياسات
ورتابة الحسابات
..
..
..
ابتعد أو اقترب
سأظل أنا بالرغم من غرورك بك
أنثى
المطر
أنثى
المفآجآت
أنثى
وهبتك في عمر قصير عمرا مديدا
ومن قلبها الصغير حبا كبيرا
..................
.......

مطر
..
مطر
..
مطر
..
مطر
..
مجنونة السماء اليوم
تعانق سفوح الجبال سحابا
..
وتقبل شفاه الأرض مطرا
..
وتعاقب الشاهق من البنيان برقا
..
وتوقظ النائم عنها رعدا
..
..
مجنونة السماء اليوم
أخذت بعضا من جنوني
بك
منك
عليك
من غضبي
منك
ومنك
ومنك
ثورتها مطرا
وثورتي دمعا
لاشيء فيه يشبه المطر سوى أنه يتساقط
قطرة
قطرة
من قلب ممتلئ بك كغيمة
....
.
.
.
.
.
.
.
.
أحبك بجنون السماء
بعقلانية الأرض
بشموخ الجبال
بنقاء الزهر
.
.
.
.
أحبك
حتى يجتمع المطر طوفانا
ويغرق وجه الأرض
ويحبك معي


.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
(13)




أبحث عنك
.
إذا لملم المساء أذيال اليوم
وبكى الليل دمعا أسود على رحيل آخر ساعاته
.
أبحث عنك
.
كلما كنت مني أقرب
فنحن لا نعرف الفقد حتى نستشعر القرب
ونتوحد مع من نحب
ويذوب كياننا لنصبح كلا كاملا معه
.
.
فلا نشعر بالموت
حتى يصبح صوت أنفاسنا قريب جدا من مرمى سمعنا
وحتى نستشعر خطوات أنفاسنا المتثاقلة
ونستحضر لحظة رحيلها ورحيلنا
.
.
.
هكذا أنت حبيبي
كلما ازددت قربا ازداد شوقا
وأتوه عنك
وتتوه عني
لأجدني عندك
وعندك تجدني
.
.
.
.
أحبك
لا تمل منها ومني
فهي كما المطر
تتساقط بلا استئذان
تتسرب من حضن الشفاه
كما يتسرب المطر من الغيم
تنبت على أطراف الأنامل
أجدها في كل مكان من حولي
تحبك معي
تكتبك في كل يوم حبا جديدا
وتهبك في كل يوم إحساسا متفردا
لا يتكرر
ولا يشبهه إلا أنت
.
.
.
.
قبل أن يخطفني النوم منك رجلا
ويرسلني إليك حلما
تسللت تحت جناح الشوق لأكتبك
ستمطر أنت هنا
كلمات ليست كالكلمات لأنها لك
وحروف ليست كالحروف لأنها بعضا من إحساسي بك
.
مطر
.
مطر
.
مطر
.
هنا فقط في قلبي
سيول وأعاصير
هنا فقط بين أحضان أوراقي
.
.
.
من سواك يا حبيبي
يجيد تشكيل الطقس كيفما شاء
ومن سواك يكتب تاريخا لا مثيل له
أنت وحدك من تعلنها مطرا بهطولك في قلبي
وعواصف بغضبك ورحيلك
وسيول بفيض عطفك
أنت وحدك من تكتب تاريخ امرأة حافل بالأحداث
عمره يمتد من حدود ذراعك الأيمن
وينتهي عند حده الأيسر
أنت وحدك من يهب الليل معطفا من ضياء
فيضيء وان غرق الكون بالظلام
فقط لأنك هنا
.
.
.
.
اغفر لي ركاكة حرفي
فأنا هاربة من وجه النوم
لأحكي لليقظة عنك
أنا هاربة من وجه السكون
لأحكي للصخب عنك
وكأي هاربة
تبدو حروفي هاربة مثلي
ماطرة بجنون مثلي
وتحبك حد الغرق مثلي
.
.
.
مطر
.
مطر
.
مطر
.
مازال ينهمر بقوة
.
.
.
.
.
.
إن استيقظت هذا الصباح
اركض تحته بغرور رجل ما خضع المطر إلا له
بلل ثوبك واضحك بثقة رجل ما كتب المطر أحدا إلا هو
اغسل قلبك ولملم بعينك قطراته بسعادة رجل صار أسطورة تفوقت على المطر
.
.
.
مطر
.
مطر
.
مطر
.
مجنون المطر بحب الأرض
وأنا مجنونة بحب من على الأرض سيدا
وفي قلبي ملكا
.
.
.
أحبك
بجنون التعب
.
وبتعب الجنون
.
.
أحبك
وكفى
بما بدأ من جنون وما انتهى




.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
((13





" دلوعة المطر "
.
.
.
.
فقط لأنني
لا أعرف في حضرة وجودك
كيف أتلاعب بالكلمات لأجعلها جميلة
تليق بكبير مثلك
.
.
.
.
فقط لأنني
منذ عانقت الأرض بخطوات مهزوزة
وتعثرت بفرح الطفلة
لم أعرف من الكلام سوى الضحك بصوت أعلى
وماكنت أدرك بأنني سأتعثر يوما بحب أسطورة
يجعلني اوقظ النائم من حرفي
وأحرض الكلام ليتعلم أكثر من صوت الضحك
ويهب لك وحدك
لغة جديدة
جميلة
تليق بحكاية لا بطل لها سواك
.
.
.
فقط لنني لا أجيد الكلام كما الكتابة
جئت الى المطر
ليتكلم عني
وليخبرك بايقاع قطراته كم أنا ممتنة لوجودك
وليرقص مع قلبي احتفالا بحلولك الجديد
في كل يوم
وكل ساعة
ومع مرور كل لحظة
.
.
"دلوعة المطر"
صارت أكثر جمالا بك
وكما أخبرتك بالأمس "صرت أجنن "
ممتنة لوجودك
لكل هذا الجمال الذي يهبه حبك لي
.
.
أحبك
ببريق عيناي كلما لاح طيفك
أحبك
بامتلاء شفتاي ضحكا
كلما تذكرت حروفك
أحبك
بجمال جنوني بك
وبجنون جمالي بحبك



15)

مطر
.
مطر
.
مطر
.
مطر
.
"وحشتني "
من هنا لآخر حدود الأرض
.
.
ابتسم
ابتسم
أكثر
وأكثر
.
.
اضحك
هكذا أنت أجمل
.
.
عاد المطر
.
أنت وحدك من تعلنها مطرا بهطولك في قلبي
وعواصف بغضبك ورحيلك
وسيول بفيض عطفك
.
أحبك
.
من هنا الى آخر حدود الأرض



مؤلم جدا
أن تقف فوق محطة الحياة
بانتظار ما تدرك قبل سواك بأنه لن يأتي أبدا "
.
.
.
.
.
.
.
متعبة أنا من تكرار نفس السؤال
ومن تتبع ضوء الأمل الباهت المتربص بمارد اليأس
متعبة جدا من انتظار ما سيأتي
وماقد لا يأتي
.
.
أ ستأتي يوما ؟؟
أم سأظل وللأبد الصحراء التي تنتظر مطرا ضل طريقها !!!
والليل الذي ينتظر اشراقة شمس !!!
والقمر الذي ينتظر سحرا ليصبح نجما
ويتساقط على وجه الأرض ندى ورد!!!
.
.
أ ستأتي يوما؟؟
أم سأظل أكرر نفس السؤال التائه الإجابة
وأتجرع نفس الألم المصحوب بجرعة صغيرة من الأمل
.
لا أدري
يا سيد الأسئلة التي لا تأتي إلا معك
لا أدري
يا سيد الأحلام التي لا تبدو ممكنة إلا معك
لا أدري
من أين ابتدأ السؤال
والى متى سيظل بلا جواب
سأتركه معلقا بين السماء والأرض
تماما مثلي
نخاف السقوط على وجه الأرض فتتكسر أحلامنا
ونخاف الضياع في فضائها فتتبعثر أمنياتنا
أنا مثل أسئلتي الساذجة
نهيم بلا إجابات
مبعثرين لا ندرك إلى أي مدى ستحملنا الحياة
والى أي نهاية سنحط رحالنا عندها
أنا مثل أسئلتي الساذجة
نعجز أن نكون
ويقتلنا أن لا نكون
.
.
.
.
.

أ ستأتي يوما ؟؟؟
لا إجابات انتظرها منك
فقط أريدك أن تدرك بأن لا مساومة على حبك
فأنت لا تشبه إلا أنت
لا تخضع للأسئلة
ولا تتعثر بأجوبة
.
أنت مقدر لي منذ الأزل
تعثرت بك كثيرا
وكلما تهت عني أجدني عندي
تسكنني أنت
لذلك أحبني أكثر
أشتاقني أكثر وأكثر
.
أنت لا أحد مثلك
وبحبي لك أثبت لي بأن لا أحد مثلي
.
.
ممتلئة أنا بالشوق إليك
متخمة جدا بحبك
والغريب بأنني لم أصاب بالشبع بعد
فمازلت أتناول حبك
شوقا
شوقا
والتهم ساعات حضورك
ثانية
ثانية
مازلت بالرغم من امتلائي بك
يفتقد قلبي فيتامين حبك
وأشعر بالدوار من نقص حلولك في قلبي
وينتابني فقر حب كلما اشتعل الشوق
وأحرق ما لدي من سعرات حنين
.
.

ممتلئة أنا بالشوق إليك
كالطفلة التي بدأت تتعلم أبجديات الكلام
وعندما أتقنت كلمة صغيرة من حرفين
غلبها الفرح وتعثرت به
فخرجت حروفا متلعثمة لا معنى لها
هي تعثرت بالفرح
وأنا أتعثر بالفرح والشوق عندما أتكلم معك
فلك أن تدرك سر ركاكة حرفي
وتبعثر كلماتي
بالشوق أتعثر
بالفرح أتعثر
بسذاجتي أتعثر
وينقذني جنون المرأة في داخلي
فألملم ما تبعثر مني وأضحك
مني
منك
من غباء حرفي
من سطوة الشوق
من قوة ضعفي
من بعثرة اكتمالي
من كل شيء يكبر في وجودك
ويتلاشى في غيابك
.
.
.
أحبك
بسذاجة طفلة
وبجنون امرأة
.
.
أ سنلتقي يوما ما ؟؟
أم سنظل نفس الخطين المتوازيين
لا يلتقيان في زاوية واحدة
.
.
أ سنلتقي ؟؟
أم سنظل كما الشمس والقمر
كلاهما يتبع ظل الآخر ولا يلحق به أبدا
.
.
أ سنلتقي ؟؟
أم سنظل كالغيمة التي تحتضن المطر
وان حاول تقبيل جبينها تساقط على وجه الأرض دمعا ؟؟
.
.
لا إجابات ترتقي لغباء ما طرحت من أسئلة
فحبك يشبه الحقائق التي تعلمناها منذ الصغر
ثابتة لا تتغير ولا مساومة على صحتها أبدا
.
لماذا لا يسكن القلب يمين الصدر ويهجر شماله ؟؟
.
لماذا لا يشرق القمر نهارا وتضيء الشمس ليلا ؟؟
.
لماذا لا نطير بأجنحتنا عوضا عن السير على أقدامنا ؟؟
.
لماذا لا نبكي وردا ونهدي دمعا ؟؟
.
لماذا أحبك أنت ولا أحب أحدا سواك ؟؟
.
.
ككل الحقائق هو حبك
غير قابل للتغيير
ولا يخضع للتفسير
هكذا بلا مقدمات كان
ومازال كائن
وسيكون
.
.
مؤلم جدا
أن تمنح كل ما تملك من حب
لتجد نفسك كمبتور الأطراف
مقيم في غرفة بباب من ذهب مفتوح على مصراعيه
ولكنك تعجز عن العبور
من غرفة إلى أخرى
تعجز عن التحرك مسافة خطوة
.
.

مؤلم جدا
أن تملك كل أطرافك الأربعة
وحواسك الستة وتظل بالرغم من ذلك
عاجزا عن الحراك
مكبلا بقيود لا تراها
مختنق بحبال لا تلمسها
فقط تشعر بها
تقتلك كلما حاولت الفرار من سطوتها
.
.
.
أحبك
بكل حواسي الستة
.
.
.
أحبك
وكفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــى
.
.
بما بدأ من جنون
وبما انتهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى



مطر
.
مطر
.
مطر
.
عندما تغضب السماء
تتمزق برقا يخدش خد الأرض
.
وعندما تغضب الشمس
تشتعل حرا يحرق البريء من الزهر
.
وعندما يغضب القمر
يخفت ضوءه فيتوه المشردين على قارعة الطريق
.
وعندما يغضب الليل
يتصل الظلام بالغيم فيحجب الشمس عن عين الأرض
.
السماء
الشمس
القمر
الليل
كلها تغضب فتدفع الأرض الثمن
تبكي
أمطارا
سيولا
بحارا
عندما تغضب الأرض تبكي
فقط تبكي
وبالرغم من أنها الأقوى
تحتضن ثورة الأشياء وتبكي
فهي عاشقة
متعبة من تكرار الهزائم على صدرها
ومن احتواء غضب من حولها
.
.
.
رائعة هي الأرض
بطرائقها
بحدائقها
وحتى بصحرائها
.
.
.
.
الطريق
يحتوي الفقير والغني
العابث والمشرد
ملوث بانحراف العابرين
مجبرا على الانصات لكل شيء
كلمات حب
واستجداء عطف
يتحمل ركل العابرين للمبعثر من الحصى
يلملم بمساعدة الرياح الساقط من ورق الشجر
يقتله الحزن وبعضا من أوراق الخريف الهاربة تتهشم تحت أقدام عابر ما
يبكي بصمت كلما التحف مشرد بائس بجريدة بالية
كانت لسوء حظه في طريق الريح فنام ليله عاريا الا من قطعة باليه تستر المكشوف من جسده
يضحك من رقص الأطفال تحت المطر
يغتسل بدموع السماء ليبدأ مشواره من جديد
طريق يبدأ من طريق
وينتهي عند طريق
ويظل بالرغم من كل شيء القوي الضعيف
المبعثر الكامل
.
.
.
سأكون الأرض
سأكون الطريق
سأحتويك عابرا تحت المطر
أو عابر سبيل
سأكون القوية بي
الضعيفة بك
.
.
.
.
مطر
مطر
مطر
..
.
.
.
عواصف
وأعاصير
غضب
منك
ومنك
ومنك
.
.
كثير أنت
ولذلك سأغضب منك كثيرا بعدد مرات حلولك في قلبي
كبير أنت
لذلك سيكون غضبي كبيرا بحجم حبك في قلبي
.
.
.
كن البحر ان شئت
أو المطر ان استطعت
وسأكون الأرض
ربما أبكيك نهرا
سيلا
أو طوفانا
وربما
أضحك منك
زهرا
شجرا
أو بستانا
ربما

.
.
تناولت جرعة زائدة من حبك
فأصبت بحمى شوق
ودوار حنين
سأنتقم من قلبك
بتحديد جرعات قليلة من حبك
ياترى من سيصاب بفقر الحب ؟؟؟؟
أنا أم أنت ؟؟؟
قلبي؟؟
أو القوي الضعيف قلبك ؟؟؟؟


الحب
تجارة رابحة دائما رغم تكرار الخسائر
نكسب من ورائها بالرغم من انعدام الفوائد
نستثمر عمرنا بالرغم من ادراكنا المسبق بأننا لن نربح الكثير
ولن يعود الينا ما وهبنا من أعمارنا
الحب
غباء في منتهى الذكاء
ندرك بأننا نرتكب أخطاء لا حصر لها
ونتجاهل سذاجتنا
ونقتنع كالأطفال بأننا أبرياء
وبأن أخطاء الحب مهما بلغت مغفورا لها مسبقا
الحب
يهب العاشق تذكرة عبور لجنون لذيذ
فينتقل من بؤس الى آخر
من ضعف الى آخر
ومن وهم حب الى آخر
.
.
.
.
الحب ضعف قوي
.
.
يقتلنا كلما تكررت انهياراتنا
وكلما سقطنا عند أقدام الحقائق
يقتلنا كلما انهزمنا أمام أنفسنا
كلما ركضنا خلف وهم حب
وجنون لذيذ
لا يشبه أحدا الا نحن




"أنت عادة كتابية لا شفاء منها
عادة احتلال
وتملك
واستيطان
عادة فتح
وفتك
وبربرية
أنت عادة متغلغلة في لحم الكلمات
فإما أن تسافر أنت
وإما أن أسافر أنا
وإما أن تسافر الكتابة
.
.
.
.
.
أيها الرجل
الذي تركني معلقة
بين الهاوية والهاوية
أيها الرجل
المأزق
أيها الرجل
الدراما
أيها الرجل
الجنون
أخاف أن أحبك "
.
.
.


.
.
((--))

.
.
.
.
.
((------))
.
.
.
.
مؤلم جدا
.
أن تكون موجود وغير موجود
أن تشغل حيزا من الفراغ ولا يشعر بوجودك حتى الفراغ نفسه
.
مؤلم جدا
.
أن تشعر بكل شيء من حولك
بدفء الشمس
بسكون الليل
بنقاء الورد
ببكاء السماء
وحتى بألم أوراق الخريف تحت أقدام المارة
وفي المقابل تفقد احساسك بنفسك
ولا يؤلمك تكرار هزائمك
ولا يعنيك كثيرا ان بلغت القمة أو سقطت للقاع
أنت هنا لأنك ما عرفت أن تكون هناك
.
مؤلم جدا
.
أن تشعر بالضياع
وأنت جزء من وجود
وثابت جدا كونك موجود
.
مؤلم جدا
.
أن يتسرب عمرك من بين أنامل الزمن
يوما يتبعه يوم
وكل انجازاتك في الحياة لا تتعدى كونها انتصارات لمن حولك
اكتفيت أنت بالتصفيق بحرارة مهنئا
سعيدا بهم
لهم
لا فرق المهم أنك غائب عنك
موجودا عندهم
.
.
.
.
.
.
مؤلم جدا
.
جدا
.
أن تعرف غيرك

وتجهل نفسك


.
مطر
.
مطر
.
.
.
.
.
للمرة الألف ستكون السطور حمامي الزاجل
سأعلق على رقبة الورق رسالتي
وأطلقها من شباك شوقي لتتبعثر هنا وهناك
تحكيك وتحكيني
تخلد ذكراك وتمحيني
تروي زهور حبك وترسلني للذبول
من أجلك أجدد عهدي مع الحياة
ومن أجلك أمنح قلمي مفتاح قلبي ليكتبك
بحور شوقي لك أغرقت شطآن صبري
وبعثرت قصتي فوق أمواج بحر حياة هائج لا يرحم
فغدى قلبي تائه لا يعرف ميناء ترسو عليه جراحة ولا موجا يحتضن وجعه
.
.
.
.
.
يقتلني الحنين حين أرى طيفك نائم فوق كل سطر يرسل ابتسامة رضا وبريق أمل
يقتلني الحنين حين أقرؤني فأبكي شوقا لك وحزنا على قلبي
أخبرني يا سيدي أي جنون ذاك الذي يتلبسني ؟
أخبرني كيف تقوى الكلمات على التمرد ؟
وكيف تجيد الحروف التسلل من أسر أفكاري ؟
أخبرني أرجوك كيف تسكنني بالرغم من بعدك ؟
وكيف تحتويني بالرغم من غياابك ؟
.
.
.
.
((أهواك بلا أمل )) أرددها مع فيروز كل صباح
أرتشفها مع فنجان قهوتي
أدندن ألحانها مع تغريد عصافيري
أعيشها
أتنفسها
وأغرق في بحر فيروز
أغرق فلا أقوى على التقاط أنفاسي
أشعر بروحي تنساب مع كل دمعة
وتتسلل مع كل تنهيدة ألم
آه من فيروز ومنك
كلاكما تهبان قلبي
دفئا
حبا
حنينا
وشوقا
.
.
.
.
أغفر لي فأناأحبك
وفاشلة في العبور فوق جسر الفقد لأمحيك من خيالي
فكما الطوفان أنت أغرقتني حبا
وكما الزلزال حطمتني بعدا
وكما البركان أحرقتني شوقا
وكما الوردة أنا أذبل هما
وكما النهر أجف قهرا
وكما أوراق الشجر أتساقط حزنا
اغفر لي فأنا مازلت أذوب حبا
.
.
.
.
.
"يملأنا العشق فنغرق فيه ولا ندري
هـل نحمـل عشقـا أم مـوتـا
.
.
فبعض العشـق يكـون المـوت
وبعض المـوت يكـون العشقـا "
.
.
.
.
.
16

]((آه من الأيام آه ..لم تعطي من يهوى مناه ))
.
.
.
أخذ منا العمر أكثر مما أعطى
ومازالت أيامنا تركل بلا مبالاة المتعب من أحلامنا
مبعثرون نحن كقطرات المطر في حضن الرياح
كحبات الرمل على سفوح الجبال
وكقطع المحار على وجه البحر
.
.
.
تحت أقدام الزمن تتهشم أحلامنا كأوراق الخريف
ونعود لنجمعها
ورقة
ورقة
حلما
حلما
ننتظر
يغمرنا أمل يكبر مع كل حلم بأن الزمن سيعبر دون أن يرى البالي من أحلامنا
ويملأنا خوفا بأن تتهشم أحلامنا الجديدة كتلك القديمة
وتذروها رياح الحياة بعيدا
وما بين الأمل والخوف
تتسلل أيامنا
هاربة من الزمن
منا
من أحلامنا
تنتهي بنا كما بدأت
والفرق الوحيد أننا وهبناها بعضا منا وبقينا
وهي سلبتنا كلنا وتلاشت
ظلم عادل
نهاية بداية
لأيام جديدة
قد تمضي بنا
أو بدوننا
.
.
.
((آه من الأيام آه ..لم تعطي من يهوى مناه ))
.
بعض العبارات تنجح في التسلل من قبضة الزمن
قتبقى للأبد سابحة فوق حدود الزمان والمكان
لتذكرنا بأننا قد ننجو بأحلامنا يوما
وقد يعيش حبنا حتى وان تهشم تحت أقدام الزمن
.
.
.
لكي أحب نفسي سأحبك أنت أكثر
.
أحتاج لحبك
ليكبر في قلبي ايماني بي
بصلاحية أحلامي
بصدق احساسي بكل ما حولي
.
أحتاج لحبك
حتى تتحقق معك المعجزات
ويتجاوزني الزمن
وتظل أحلامي أوراق خريف فشلت في وداع أغصان الشجر
.
أحتاج لحبك
لأنني أختلف عنك
منك استمد احساسي بك
أكبر أكثر بحبك
ويعود قلبي طفلا ان زارني طيفك
.
أحتاج لحبك
حتى أفهم المستحيلات
وأتعلم كيف تجمع بحضورك ملايين المتناقضات
كيف تكون الشمس دفئا
والقمر ضياءا
كيف تكون الضحك حضورا
والبكاء غيابا
كيف تكون الغائب
الموجود
القاسي
الحنون
الأول
والأخير
.
أحتاج لحبك
لأفهم ما يدور في قلبي من حكايات عشق
وما يشتعل في غاباته من نيران شوق
.
أحتاجك حتى أتعلم أهمية أن أحتاجني
فنادرا جدا أن نجد من يدرك احتياجه لذاته
ومن يفهم آلية حياته
.
.
.
.
تقدمت في العشق كثيرا يا سيدي
صار عمري ألف ليل عشق
وألف ساعات انتظار
وألف ألف دقائق ممتلئة بك
وملايين الثواني العامرة بحضورك في فكري
وقلبي
وعقلي
العاقل بك
المجنون بحبك
.
.
.
"أحبك "
حتى قلمي تقدم في البوح كثيرا
صار عمره ألف ألف ورقة
وألف كلمة
وملايين الحروف المتخمة بعشق لا ينتهي لك وحدك
.
.
أحبك
وكفــــــــــــــــــى
بما تقدم من جنون وبما انتهـــــــــــــــــــــى



يارب
إليك أشكو ضعف قلبي
وهطول دمعي
وهوان إحساسي على الناس
.
.
.
يارب
منحتني حبا كبيرا بحجم ثقتي بك
احتويته كطفلة يتيمة الإحساس
مذبذبة المشاعر
مقتولة الشعور من الوريد الى الوريد
.
.
يا مانحا الورد قطرات ندى
والشجر أوراق خريف
ممتنة أنا لمطرك
وسعيدة أنا بهطول نعمك
حبا تارة
وشوقا تارة أخرى
.
.
.
يارب
متعبة أنا من تكرار هزائمي
وخائفة أنا من عجزي أمام نفسي
خذ بيدي
وامنحني إيمانا بعظيم رحمتك
وإدراكا لجمال نعمك
وهب قلبي القدرة على الإيمان
بنقاء الحب
وبقدسية الشوق
فمن منح السماء إحساسا تفجر مطرا
والجبال إحساسا تفجر حمما
والورد إحساسا انبثق ندى
والأرض إحساسا جعلها تحتوي الكبير والصغير
القوي والعاجز
من أحبها ومن احرقها
من عمر سطحها ومن عبث فسادا بباطنها
من منح الحب للصامت من مخلوقاته
منح للقلوب صغيرها وكبيرها الإحساس بوجوده
.
.
.
فيارب الحب
ويا سامعا دعاء القلب
امنحني جناحا شوق لأحلق للبعيد
حيث يسكن شريك روح آمنت بعظيم حبك
وتعلقت برجاء كبير فيك وحدك
أن تمنحها لحظة لقاء
خارج حدود الزمن
بعيدا عن أعين الساعات
وتربص الدقائق
واقتحام الثواني
.
.
.
يارب الحب
ويا مجيبا لدعاء القلب
ان كان حبي ذنب
فاغفر لي يارب
وارضى عن قلبي
البائس مثلي
فلا ذنب له الا انه أحب
.
.
.
فامنح ياالله الباقي من عمري لمن منح قلبي
لحظات سعادة
ولمن احتوى الطفلة ذات الإحساس المشرد
والشعور المبتور
امنحه وحده ياالله ما تبقى من أيامي
وذكره بأنها مني
بعضا من امتناني لوجود حبه
ولخربشة شوقه على جدار قلبي
ولامتداد الفرح الحاضر معه في الحزين من حياتي
.
.
ذكره بأنها مني
بعضا من روحي التي ما أحبت سواه
وما منحت بعضها لغيره
وما تأرجحت بين أن تكون وأن لا تكون إلا معه
.
.
ذكره بأنها مني
بعضا من جنوني
من نزف حبي شوقا له
من ركاكة حرفي احتراما لحضوره
من تبعثري المرتب بين يديه
من تلاشي ذاتي
وثبات وجوده ليكون ومعه أكون
.
.
.
يارب الحب
يارحيما بالقلب
كن معه
لتكن معي
واحفظني في قلبه
لأحفظني في قلبي
وخذ بيده ليكبر
حتى أكبر أنا في نظر نفسي
.
.
.
شكرا يارب
شكرا على هذا الحب الكبير
الكبير بحجم ثقتي بك وحدك


.
.
.
.
.
.
.
.
.
((17))


(( لكل شيء حد معين ))
إذا أشرقت الشمس تبعثر ضوءها هنا وهناك
عابرا الحدود
وممزقا حاجز الزجاج
ومتسللا بهدوء للمطبق من الأجفان
.
.
.
.
إذا أطل القمر ليلا حمل للسماء انسياب ضوء ه الفضي
ذاب على وجه الأرض سبائك ساحرة
تسلل للطريق
لكرسي الحديقة
واخترق يدا عاشقين تبادلا الغرام تحت مظلته
.
.
.
.
.
.
إذا هطل المطر تسابقت قطراته لترتاح على وجه الأرض
نراها فوق أوراق الشجر
على الأغصان
على خدود الورد
على العالي من الجبال
والمنخفض من الأرض
.
.
.
.
.
.
.
الوطن لا حدود له
فعندما ندرك جيدا مفهوم الوطن
نفقد إحساسنا بالحدود
ويصبح وطننا حيث تجد قلوبنا راحتها
وحيث
تحط سفننا المتهالكة
باختصار يصبح الوطن مرفأ أمان
مرسى للتائه منا
نهاية لبدايتنا
بداية لنهايتنا
.
.
.
.
..
لا حدود لإحساسي بك
ولا نهاية يقف عندها حبي لك
هو الشمس
القمر
والمطر
منذ الأزل تعلم مثلهم أن يكون كبيرا
كثيرا
ممتدا بلا حدود
بلا بداية مفهومة
وبلا نهاية محدودة
.
.
ككل الأشياء الجميلة هو الحب
يفقد رونقه إذا بلغ قمة محددة
وينهار إذا وصل للأعلى ووجد من يدفعه قسرا للأسفل
ككل الأشياء الجميلة هو الحب
إن رسمنا له حدودا نقتله
إن تركناه يتحرك في حيز محدد من الحلم نخنقه
إن جعلنا بدايته ممتدة بلا انحراف إلى نهايته نلغي تواجده
ككل الأشياء الجميلة هو حبي لك
عجزت عن رسم حدود تليق به
فشلت تماما في احتواءه حتى أعرف اتجاه امتداده في متاهات الروح
تعبت من رسم خط نهاية يقف عندها لا تمحوه رياح الشوق
مؤلم جدا وممتع جدا
أن تكون نقطة في منتصف دائرة
تدور أنت حول نفسك
وهي ثابتة ممزقة الحدود
مع كل لحظة تخبرك بأنك حرا
وبأن هربك من دوامة ذاتك ممكن
وأنت بكل سذاجة تخبرها بأنك تفضل الدوران كالأبله حول نفسك
راكضا خلف وطنا كلما اقتربت منه ابتعد
ومتشبثا بحلم كلما تعلقت بأذياله مزقك ورحل
مؤلم جدا وممتع جدا
أن أظل أحبك
وأحبك
وأحبك
وبسذاجة طفلة أتشبث بقلبك
أتوسل فرحا جاء معك
أستجدي وجودا جميلا بك
وأبكيك
كما تبكي الطفلة ثوب العيد إن ابتلت أطرافه
طفلة ساذجة جدا
غبية جدا
لا تعرف من الفرح سوى أنت
ولا تفهم السعادة إلا وجودك
ولا تقرأ من الكلام إلا ذاك المتعلق بأهداب حضورك
مؤلم جدا
أن أكون أكثر غباء من الطفلة بثوب العيد
وممتع جدا
أن أكون أكثر فرحا بعيد الثوب
لا بثوب العيد
.
.
.
(( السعادة بيدك ..أنت اختاري ))
سأختار
عمرا جديدا لي ولك
بداية رائعة تليق بحبك
سأختار أن أكون لك
قبل أن تدرك أنت من تكون
أن أقتحم حياتك
قبل أن تعرف للحياة مفهوم
سأختارك أنت
قبل أن يدرك البشر معنى الاختيار
وقبل أن يصبح الحب والسعادة قرار
سأختارك أنت
وقد لا اختارني لأكون معك
أحبك إلى الحد الذي ألغيني فيه لتكون
أتلاشى لتكتمل بي ومن غيري
أحبك
فقط افهم بأنني كما البحر لا أملك تغييرا لمساري
جاء هو كبيرا عميقا وكثيرا
احتوى الجميع بلا استثناء
وظل عاجزا إلى الآن عن احتواء نفسه
وعن السيطرة على غضبه
فإذا بكى البحر غضبا ..غرقت القرى وتهاوت البيوت
هو هكذا يعشق بجنون
يغضب بجنون
لأنه يعشق السماء
ومهما ارتفعت أمواجه تظل عاجزة عن معانقتها
ولأنه يدرك بأن عشقه للسماء لا حد له ظل يمتد من بداية الشاطئ إلى مالا نهاية
يدفعه أملا واحدا لا يتغير مهما طال الزمن بأن يصل يوما ما للسماء
والسماء مثله عاشقة لا تملك سوى أن تبكيه مطرا
ولأنها تدرك بأن عشقها للبحر لا حد له تتشكل غيوما مثقله بالدمع
يدفعها أملا واحدا لا يتغير مهما طال الزمن بأن تصل للبحر يوما
.
.
سأكون البحر
سأكون السماء
سأكون المعقول واللامعقول
الموجود واللاموجود
سأكون الشاكرة لغيث حبك
الساخطة على عواصف بعدك
سأكون أنا
دائما أنا
بحرا لا يملك تغييرا لمساره
وسماء لا تتوقف عن البكاء
وطفلة ساذجة تفرح بثوب العيد
وبعيد الثوب
وتحبك
حلوى عيدها أنت
وثوبها الجيد
وفرحها الوليد
يمتد من عندك
الى ذاك الحــــــــــــــــــــــــــد البعــــــــــــــــــــــــــــيد
البعيد جدا
جدا
جدا
كبعد السماء عن البحر
والندى عن الزهر
وكبعدي أنا عنك
وكبعد جنوني عن أناقة حبك
.
.
.
.
"أحبك"
عشر ساعات منذ آخر "أحبك"
ولحظة واحدة منذ آخر مرور لك في فكري
بخيل حبك
وكريم حضورك
.
.
.
.
.
.
.
.
.
" شكرا لحبك..
فهو من أغلى وأوفى الأصدقاء
وهو الذي يبكي على صدري..
إذا بكت السماء
شكرا لكل دقيقه..
سمح بها قلبك في العمر البخيل
شكرا لساعات التهور، والتحدي،
واقتطاف المستحيل..
شكرا على سنوات حبك كلها..
بخريفها، وشتائها
وبغيمها، وبصحو ها،
وتناقضات سمائها..
شكرا على زمن البكاء ، ومواسم السهر الطويل
شكرا على الحزن الجميل ..
شكرا على الحزن الجميل .."









"هل عندك شك في من أنت ؟
يامن يحتل بقلبه أجزاء الوقت
يارجلا يكسر حين يمر جدار الصوت
لا أدري ماذا يحدث لي ؟؟
ميلادي أنت وقبلك لا أتذكر أني كنت
وغطائي أنت وقبل حنانك لا أتذكر أني عشت
وكأني أيها الملك من قلبك كالعصفور خرجت
.
.
.
.
هل عندك شك أنك قبس من عيني
ويداك هما استمرار ضوئي ليدي
.
.
هل عندك شك
أن كلامك يخرج من شفتي؟
هل عندك شك
أني فيك وأنك في ؟؟"


*نزار قباني



















.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
((18))

سأبسط كفي للريح
واحتضن برفق نسائم الشتاء الباردة
ثم أرسل عيناي إلى السماء
وأداعب بنظراتي بعض الغيوم المنسية ..
ولن أكترث إن التهم البرد أصابعي
أو اخترقت الريح ثيابي البالية
فنحن لا يقتلنا البرد
بل يسحقنا الهم
وتذوب قلوبنا تحت وطأة التجاهل والنسيان ..
.
.
.
.
.
بؤساء نحن يا صديقي ..
نضحك حين تعتصر قلوبنا ألما ..
ونرقص حين لا تقوى أقدامنا على حملنا ..
نرسم مروجا خضراء حين يغطي السواد عالمنا ..
نعشق التمثيل ونلعب أدوارا لم تخلق أبدا لنا ..
ونكتب
عندما تتوه أصواتنا وسط ضجيج الشوارع
وضحكات المارة وآهات البائسين ..
نكتب
عندما تفتقد قلوبنا وسيلة الاتصال الوحيدة بالعالم الخارجي
فتصبح كالكوخ الفارغ لا تزوره سوى رياح الذكرى
لتهز جدرانه وتعري جراحه ..
.
.
نكتب يا صديقي
عندما نجد من حولنا يتلذذون ببكائنا
ويبتسمون خلف قناع دموع مزيف
ويبتهجون و أيديهم تربت على أكتافنا ..
.
.
نكتب
لأننا نؤمن بأسطورة قديمة تحكي
عن حروف قادرة على امتصاص الألم
وتحويله إلى أطياف أمل سابحة بين السطور ..
.
.
.
.
.
سأطلق ساقي للريح
واسحق أوراق الخريف
التي تتسابق لتسكن تحت أقدام البؤساء ..
وسأنزع حذاءي واركض فوق الرصيف العاري
ولن أكترث إن نشب البرد أنيابه وامتص الدم من أقدامي
فنحن لا يقتلنا البرد ..
بل يهزمنا الزيف
ويعري جراحنا هؤلاء الذين يتاجرون بصدق مشاعرنا ..
.
.
بسطاء نحن يا صديقي ..
نفرح إذا عانق عصفور زهرة في حديقة منزلنا ..
وتغمرنا السعادة إذا بللت قطرات المطر خصلات شعرنا ..
نخاف من صوت الرعد ..
وتهرب أعيننا من شعاع البرق ...
.
.
.














.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
((19))


"وحشتني"
.
.
ما معنى الاشتياق ان لم يكن لك
وما معنى الانتظار ان لم تكن صوت ساعاته موسيقى تعلن حلولك
لا شيء بدونك يبدو ذا معنى
ولا شيء بدون حضورك يبدو حاضرا
كل شيء يستمد منك وجوده
حتى الوجود نفسه
.
.
.
مغرور أنت
ومغرورة أنا بغرورك
وأحبك
كما يليق بجمال حضورك
.
.
.
"وحشتني"
.
.
ماعاد هناك من الأبجدية ما يسعفني لأكتبك
صارت كلماتي مكررة في هطولها
متشابهة في انسيابها هنا وهناك
أبحث عن لغة جديدة لك
بحجم اشتياقي لعينيك
بدفء حضورك في قلبي
بعمق جنوني بك
وغرورك بنفسك
وغروري بك
.
.
.
.
مميز أنت
ومميزة أنا بحبك
.
.
.
"وحشتني "
.
.
بامتداد البحر من الشاطيء الى اتساع الأفق
باتساع السماء بساطا أزرق فوق الأرض
بانسياب الأنهار على خدود الغابات
وتعلق قطرات الندى ببتلات الورد
.
.

بامتداد البحر أحبك
باتساع السماء أحبك
بانسياب الأنهار أحبك
.
.
أحبك
.
.
صدقني لا شيء يشبهك
ولاشيء يشبهني حين أهيم حبا بك
يصبح المساء أنت
والصباح بعضا منك
يختال النهار زهوا بحضورك
ويصطبغ الليل سوادا بغيابك
تتسابق الألحان لتسكن قلبك
وتنساب الموسيقى لتتربع بين يديك
.
.
.
وأنا
كالمساء اشتعل مع نجومه شوقا لك
وكالصباح أصاب مع الشمس بدفء حضورك
وكالنهار أتأرجح من شعاع لآخر فرحا بلقائك
وكالليل التحف بالسواد حزنا على غيابك
وكالألحان أتساقط لحنا لحنا بين يديك
وكالموسيقى أغنيك رجلا
عجز رجال الأرض عن اخراجه من قلبي
.
.
.
.
أحبك



















.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
((20))

"قمة الألم أن نبتسم وشيء ما في داخلنا يموت"
.
.
.
مهما حاولنا أن نزيد رصيد الفرح في قلوبنا
نجدنا وبلا ارادة منا بعد كل مشوار سعادة
وبعد كل ساعة فرح
نذبل
ويسطو الحزن على ملامحنا
يسرق منها بريق السعادة
ويكتسح مساحات الأمل
فنعود من حيث بدأنا
مجرد بؤساء
نحاول العبور من ضفة ألم الى أخرى حاملين أحلام مازالت تستجدي الحياة
وكل ما حولها يموت
عندها فقط ستدرك كم كان غاليا ذاك الثمن الذي دفعته لقاء ابتسامه
وكم كان مؤلما ذاك الفرح المصطنع الذي ولد من رحم الحزن
.
.
.
.
.
"كن ثابتا كالجبل ورقيق كالريشة ..ففي الجبال تسكن صقوروصلت بألف ريشة "
.
.
.
مهما حاولنا أن نزيد رصيد الثبات في قلوبنا
نجدنا وبلا اراداة منا بعد كل مشوار ثبات مرهق
وبعد كل حكاية شجاعة مذهلة
نضعف
ونهتز
وكأننا صرفنا كل رصيد القوة على لا شيء يذكر
نضعف
ونهتز لأتفه الأسباب
تنساب أدمعنا ان عانقت أجفاننا نسمة صيف باردة
وتهتز قلوبنا ان بعثرت الريح ورق الشجر
وترتعش أيدينا أن لامست بتلات وردة نبذها غصنها وركلتها الأقدام على قارعة الطريق
عندها فقط ندرك كم كان غاليا الثمن الذي دفعناه لقاء ثبات
وكم كانت مؤلمة تلك القوة التي ولدت من رحم الضعف
.
.
.
.
.
"قمة السعادة أن لا تصل الى القمة أبدا "
.
.
.
قديما قالوا بأن السعادة كالخيل الجامح
تركض من مكان الى آخر ونظل نحن نركض خلفها
ان وصلنا وتعلقنا على ظهر ذاك االخيل الجامح هذا يعني بأننا روضناه
وبأننا اجتزنا كل الصعوبات بجدارة
وبأن مشوار بحثنا عن السعادة انتهى برضا وقناعة
لا مزيدا من البحث
ولا خيل جامح يهرب هنا وهناك
سيتحول الضجيج الى هدوء والعواصف الى نسائم دافئة
وسنظل نسأل أنفسنا
هل نحن حقا سعداء؟
وهل وصولنا الى نهاية المشوار يعني انتصارنا ؟
وهل السعادة تتوقف عن الهرب ان استحوذنا عليها ؟
سندرك بعد كل هذا كم نحن فعلا تعساء
وبأن السعادة تختلف عن غيرها
فهي غير قابلة للتملك
ولا تعرف معنى الاستحواذ
وبأن ذاك الخيل الجامح سلمنا زمام أمره ليهرب توأمه
ولندرك بأن السعادة
هي تلك المسافة التي نقطعها وصولا الى حيث نريد
وهي تلك الساعات التي تتسرب من بين أنامل عمرنا ونحن نقترف الانتظار
ندرك وقتها بأن السعادة
هي ما مر من عمرنا ولم نلتفت له
ما طرق باب قلبنا وتجاهلناه
هي
تلك الشمس التي أشرقت وأطبقنا أجفاننا حتى لا توقظ النائم منا
هي
كل ما حضر في حياتنا وغبنا عنه
كل ما جاء ورحلنا
كل ما أشرق وغبنا
هي ما كان لنا ورحل لغيرنا
.
.
.
.
."كأنما الأمطار في السماء
تهطل يا صديقي في داخلي
عندئذ يغمرني شوق طفولي الى البكاء
كمركب أرهقه العياء
كطائر مهاجر
يبحث عن نافذة تضاء
يبحث عن سقف له
في عتمة المساء
*
من أين جاء الحزن يا صديقي ؟؟
وكيف جاء ؟؟؟
يحمل لي في يده زنابقا رائعة الشحوب
يحمل لي
حقائب الدموع والبكاء"
















.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
((21))



أين أنت ؟؟
.
.
غريبة أ نا بدونك
أستجدي الساعات دقيقة تحملك لي
أتسول حضورك على أرصفة الغياب
فتهديني رياح بعدك برد يتسلل الى قلبي
فيهتز كورقة خريف
تتقاذفه الساعات هنا وهناك
وتتلاعب الدقائق بخوفه عليك
وتضحك الثواني من بكائه شوقا اليك
.
أين أنت ؟؟
.
.
تعال لتشهد انتصارك
وتضحك على عدد هزائمي
تعال لتصفق لنفسك
وتربت على قلبي لتواسيه
لأنه مازال معي
تعال لتقف بغرور فوق أشلاء قلق تمزق تحت أقدام ساعات انتظار كانت لك
وتحزن على عين جرحها طيفك الحاضر الغائب فنزفت دمعا لا يليق الا بك
تعال
لتسدل الستار على مسرحية بطلها هزائمي المتتالية
وضحيتها قلبا رضي بكل شيء منك أو لك حتى الانهزام ضعفا بين يديك
.
أين أنت ؟؟
.
.
لا أخبار جديدة عني تنتظرك
يكفيك ما تحملته من ملل
وما تقبله قلبك من حكايات عشق ساذجة كصاحبتها
لا أخبار جديدة عني تنتظرك
فقط كن بخير
وجودك يصنع الصباح
فكن هنا حتى ينعم العالم بشمس دافئة
وصباح جميل


















مجرد حلم
.
.
أن أكون بلا قلب
بلا نبض
بلا احساس مرهف
وبلا مشاعر صادقة
مجرد حلم
.
.
أن أتجرد من كل ما يشبهك في داخلي
وأعود فارغة حتى مني
فلا يؤلمني غيابك ولا يسعدني حضورك
مجرد حلم
.
.
أن أجهل كل مفاهيم التسامح
ومباديء الغفران وأغضب منك غضبا يليق بك
وبكل الوجع القادم معك
مجرد حلم
.
.
أن أقتلني وأمحو وجودي من حياتي
حتى تغيب معي
فأنا بك موجودة
وبما تهبه لقلبي من فرح أستمر في الحياة
سعيدة بي وبك
راضية بسذاجة حبي وبذكاء حضورك وحتى غيابك
.
.
.
.
.
غاضبة أنا مني
غاضبة جدا وجدا جدا
وساخطة على سذاجة قلبي
وغباء عواطفي
ساخطة جدا وجدا وجدا
.
.
متى سيكبر قلبي الطفل ؟؟؟
متى سيفهم ذاك البائس ؟؟
متى أخبرني ؟؟
فأنت من تتمتع بذكرة عبور الى أرضه
وأنت من أورثته الفرح
والكثير الكثير من الوجع
فقط أخبرني متى وكيف ؟؟
فأنا مازلت جاهلة بي
وملمة بكل تفاصيلك


.
.
صعب السؤال .. ليه نفترق !!
صعب السؤال .. وين نلتقي
إنت الجنوب .. وأنا الشمال ..
وما بيننا .. بحر .. ورمال
لكن نحب .. والله نحب .. وفوق الخيال
.. صعب السؤال
.
.
يا اللي اجمل من كلامي عنك وأقرب من سكوتي
آه يا طول المسافة بين احساسي وصوتي
ما هو غريب .. إني أسألك
و إنت أنا .. كيف أوصلك !!
لا مستحيل .. هذا الرحيل
من يقطع الصمت الطويل
ويــدلنـــي ..*
.
.
.
.*بدر عبد المحسن*








.
.
.
.
.
.
.
.
.
((22))



ابتسم
.
.
فسأترك للسماء شرف الاحتفاء بك
وسأبعث للغيوم بوابل حبك
وستمطر أنت على الأرض مطرا
.
ابتسم
.
.
سأعتزلك أنا لتسكنك النجوم
وتغنيك النسائم
وتحملك معها الريح
من فضاء الى آخر
.
ابتسم
.
.
كل ما لدي منك سيعود اليك
حتى الفرح الكبير الذي تعثر بك
وتشبث بأذيال حبك
ستعود اليك حتى الابتسامات الصغيرة
التي تعلقت بجدار ملامحي كلما مر طيفك من أمامي
ستعود اليك
كل ساعات انتظار ماكانت الا لك
وكل الثواني التي مامرت تحت أقدام الزمن الا لتحملك لي
وكل دمعة تسربت خلسة من بين أجفاني لتحكيك لي
.
ابتسم
.
.
سأتركك مع الليل ليحكي لك عني
فهو يعرفني أكثر منك
كان يبكيك معي
يرتدي السواد وينتظر عند باب الصباح حتى يحملك لي
مع اشراقة شمس
ودفء نسمة شتاء
.
ابتسم
.
.
سأتركك مع حكايات المطر
مع بكاء السماء
مع ثورة الأرض
مع كلمات حبي لك
وحروف شوقي لحضورك
واحساسي الصادق بك
قريبا
بعيدا
حاضرا
غائبا
.
ابتسم
.
.
سأترك لك كل ما وهبتني اياه
وسأتركني عندك
فأنا بعضا منك
حبك زرع مساحات فرح خضراء في قلبي
حاولت أن أعيد الي بعضي
فوجدت بأنني – وكنتيجة لسذاجتي – أحببتك كلي
وما تركت لذاتي من ذاتي شيئا يذكر سواك
.
.
خذني وارحل عني
فأنا
وأنا
وأنا
مللت مني
ومني
ومني
.
.
.










.
.
.
.
.
.
.
.
.
((23))


تحبك السماء يا حبيبي
تحتفل معي بوجودك
أكتبك الآن وهي تتسلل بهدوء من نافذتي
نسائم رقيقة كريشة حمامة
.
.
ليتك هنا
حتى تسمع احتفال السماء بك
هي تحبك معي
فمنذ تسلل صوتك إلى عالمي المتهالك
أهداني قلبي ابتسامة وأهدتني السماء تباشير مطر
.

أخبرني .. أي سحر تحمله للسماء ؟؟
وكيف تنصت لوقع حضورك في قلبي وترقص مطرا ؟؟
أخبرني .. أي حب هذا الذي امتد حتى لامس السحاب ؟؟
وكيف تسلل من بين الغيوم مطرا ؟؟
.
.
ليتك هنا
فالسماء حملتك لي مطرا
سأخرج لأحتمي بالمطر
وكطفلة لا تملك من بهجة الدنيا الا المطر
سأعدو على المبتل من الأرض
وأغمض عيناي حتى استشعر وجودك
مع كل قطرة
.
.
.
تحبني السماء يا حبيبي
هاهي تمطر الآن
وها أنا ذا أمطر فرحا معها
ساحرة أنا
أعترف لنفسي أمام نفسي
ببراعتي
فأنا أبكيت السماء
مطرا
.
.
ليتك هنا
فلا شيء يشبه المطر سواك
ولا مكان تلجأ إليه الطفلة البائسة سوى قلبك
ستظل تعدو على المبتل من الأرض
حتى تتعثر بالتعب
وتسقط عند أعتاب حبك
فاحتويها أرجوك
هي
والمطر
ورعد جنونها
وبرق غيرتها
وطوفان غضبها
.
.
.
مطر
.
رعد
.
مطر
.
رعد
.
سماء
.
وأرض
وأنا بدونك أنت
تعال حتى تكتمل اللوحة
أيها الرجل الممطر غيابا
والحاضر مطرا
.
.
بحبر المطر سأنقش على طرف اللوحة
"أحبك "
حتى يكتمل جنون السماء
وتظل تمطر من الآن حتى المساء



















.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
((24))


أحبك
وأدرك بأن الحب مؤلم جدا
موجع جدا جدا
ومتعب الى الاحد
اذا كبر في القلب
كبر وجعنا معه
وان ضرب بجذوره أعماق أرواحنا علق بنا الألم
وان تسلق جدار قلوبنا وأستوطنها يرتفع رصيد احساسنا
وتسمو مشاعرنا
وتصبح صادقة حد الشفافية
ورقيقة جدا كجناح فراشة
ويصبح سهل جدا كسرنا
والتلاعب ببراءة عواطفنا
وكبتلات الوردة نتساقط ان هبت نسمة صيف حارة
وكأوراق الخريف نتهشم ان ركلتنا الريح العاصفة
.
.
أحبك
ولا شيء عندي لأقدمه لك سوى قلب ممزق الأطراف
بالي المشاعر
مهتريء الإحساس
يحاول الصمود
يتشبث بك حتى يخطو
فكل نبضة تتعلق بك
تجعل منك سببا يهبها الحياة وكل ما حولها يموت
.
.
أحبك
ولاشيء عندي لأقدمه لك سوى حبا ساذج
وبلغتك أنت " عبيط جدا "
طفل صغير كبر بين يديك
وعندما تعلق بك تركته يستجدي الحياة
يتوسل وجودك
يسألك البقاء وكل ما حوله يرحل
عنه
ومعه
وبه
.
.
أحبك
ولتقرأني جيدا حبيبي
بين السطور هنا رسالة لك وحدك
لا يجيد فك طلاسمها سواك
أقرأني كما كنت تفعل قبل خمس سنوات
عندما كان الحب صغيرا جدا
يتوارى خلف حضور بارد
ومشاعر مترددة
وعبارات مبتورة
أقرأني حبيبي جيدا
فأنا كما تعرفني منذ زمن لا أجيد الكلام
بارعة فقط في نزف المشاعر حروفا
وبعثرة الأحاسيس عبارات
.
.
.
سيدي الأجمل الأعذب
لأن المشاعر أغلى ما نملك تعلم كيف تصونها
ولأنها كل ما نملك تعلمت أنا كيف أمنحها لك
أرجوك كن رحيما بها
رقيقا معها
فان تمزقت ستصبح الخسائر كبيرة جدا
واحتواء نزف الجراح مستحيل جدا جدا
أنا لا أطلب الكثير فقط كن أنت
فأنا ما عدت أعرفك
بارد جدا قلبك
مؤلم جدا صوتك
أي عقاب هذا الذي تحمله لي
وأي ذنب هذا الذي اقترفه قلبي
أحبك فقط
وما كان هذا الحب اختياري
هكذا جاء بلا استئذان
بلا بداية
فلا تطلب مني نهاية
أيملك البحر تحديدا لامتداده ؟؟
أتملك السماء ساعة لهطول مطرها ؟؟
أيملك القلب نبضاته ؟؟
هل يستطيع البائس رسم مشوار حياته ؟؟
لا شيء يعرف نهاية لبدايته
ولا أحد يملك قلبه ليخنق متى شاء نبضاته
ان استطعت أنت حبيبي أخبرني أرجوك
فأنا منذ بدأت أدرك معنى الحياة
وأنا أبحث عن وسيلة تهبني الجهل التام بها
.
.

حبيبي الأعذب الأجمل
أعترف بأن الحب ضعف
أحيانا
يكسرنا
يبعثرنا
فنصاب باليأس والإحباط
ويقتلنا الندم
ويعتصرنا القهر
ولكن تذكر دائما بأن الحب هو القوي الضعيف
فكما يهبنا الضعف
يستبدله وقتما شاء بالقوة
فلا تضحك من ضعفي
ولا تتاجر بصدق مشاعري
ولا تحتقر توسلي وجودك
وبكائي بين يديك
فأنا معك أبحث عني
ومؤلم جدا أن لا أجدني ولا أجدك
ومؤلم جدا وجدا وجدا أن لا أستشعر وجودي
ولا أستشعر وجودك
.
.
سأكون أقوى أعدك يا حبيبي
أحتاج للقوة حتى أقف من جديد بعد كل صدمة حب منك
أحتاج لجرعة صمود بعد كل عاصفة باردة من كلماتك
أعدك سأكون أقوى
وسأقف من جديد ولن أبكيك هذه المرة
لأنني فعلا لا أجدك
.
.
من أجلك أنت
لا تقتل إحساسك بك
حتى لا تغيب عن نفسك
فلا شيء يقتلنا يا حبيبي أكثر
من جهلنا بنا
وغربتنا داخل أوطاننا
.
.
أشعر بالغربة يا وطني
أشعر بالبرد يا دفئي
أشعر بالضياع يا وجودي
أشعر بالموت يا حياتي
أشعر بالعجز يا عمري
فعد أرجوك
عدني بأن تعود
وطنا
دفئا
وجودا
حياة
وعمرا
.
.
أيها الرجل الحلم
أنثاك التي لا تعرف الذبول تنتظرك
إذا عاد إحساسك بي
ارسل "مسج " لقلبي
وهو سيتصل بك تأكد من ذلك
.
.
أحبك
و"وحشتني"
وفي حال سألتني " قد ايش "
وحشتني " قد البحر " باتساعه
بأسماكه
بجنونه
وارتفاع أمواجه
.
.
فيا شاطئي الأجمل الأعذب
سأظل بحرا أتسلل إلى أحضانك كالموج
أهديك قبلا كالأصداف والمحار
وأرحل عنك ان قتلتني ببرودك صخرا
وأعود إليك إن أتعبني الحنين موجا
.
.
اضحك اكراما لقلبي
قف دقيقة ضحك على روحي
فقط من أجلي
احتاجها
ولن أخبرك الى أي حد




.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
((25))



تخيل
.
لن أكتب عنك اليوم
ولن أكتب عن المطر
.
تخيل
.
بأن عباراتي اليوم متحررة من أسرك
وبأن حروفي لن ترقص على إيقاع نبضات قلبي السعيد بك
.
تخيل
.
بأنني أمنح اليوم الورق إجازة منك
وأهب اللغة تصريح يمنحها الحق في ممارسة براعتها بسرد حكايات ليست لك
.
تخيل
.
بأنني هنا فقط لأكتب عن أي شيء إلا حنيني لك
وعن كل شيء باستثناء موتي شوقا لعينيك
.
تخيل
.
أنك لن تكون سيد حرفي اليوم
ولا ملك الكلمات التي لا تكبر إلا بك
.
.
لا مطر اليوم
ولا أنت
لن يبتل ثوبي بمطر حلولك
ولن تغرق كلماتي بسيل مشاعرك
ولن يجرف طوفان حبك شوائب حروفي العالقة على ساعات حضورك
.
.
لا مطر اليوم
ولا أنت
فقط أنا
سأكتب عني أنا
.
.
صباحي يشبه مسائي لا جديد فيه سوى احتلالك المركز الأول في ساعاته
وأحداث يومي متشابه جدا جدا لا اختلاف سوى احتلالك الصدارة في قائمة أخباري
وملامحي اليوم تشبه نفسها بالأمس باستثناء أنني اليوم بحبك أجمل
وأن عيناي اليوم بتربع طيفك على عرشها أكثر اتساعا
وشفتاي بتعلق "أحبك " على أطرافها أكثر امتلاءا
وأناملي برسم ماخفي من ملامحك في فضاء غرفتي براعم ياسمين
.
.
.
أين أنت من حروفي اليوم ؟؟؟
وأين المطر من بعثرة بوحي ؟؟؟
إلى أين اتجه ؟؟
وأنا لا أعرف من الاتجاهات الأربعة إلا اتجاها واحدا نحو قلبك
إلى أين الرحيل ؟؟
وأنا لا أعرف من أوطان الدنيا كلها إلا وطنا واحدا باتساع حضنك
إلى أين أحمل بؤسي ؟؟
وكل مكان لا أراك فيه يزيدني ألما ويرفع رصيد بؤسي بؤسا
.
.
تخيل
بأنني لا أكتب عنك
وكل حرف ينطق اسمك
وكل عبارة مطرا يحتفل بك
.
.
تخيل
امرأة بجنوني
تحبك مثلي
وتشتاق وجودك كشوقي
وتحكيك للعالم مطرا كحكاياتي
.
.
بحرا بلا ماء
وشمسا بلا ضياء
ويوما بلا انتهاء
وعينا بلا بكاء
ونجوما بلا سماء
كل هذا وأكثر
إن صار في العالم امرأة بجنوني











من أنا ؟؟
أسأل نفسي كل يوم ولا إجابة تليق بعمق السؤال
من أنا ؟؟
سؤال بمثابة صفعة قوية في وجه الثقة
نتعلم منه بأن الجهل أسمى مراتب العلم
وبأن ارتفاع رصيد معرفتنا بنا
يقابله جهلنا التام بحقيقتنا
من أنا ؟؟
لا أملك إجابة محددة
ولا حتى اسما يشبهني
فأنا لا أعرف عنوانا للتائه مني
ولا أعود إن رحلت إلا إليك
فأرجوك
أنتظر منك خطاب تعريف بي
فأنا لا أقبلني إلا به








.
.
.
الريح تهمس في اذن السماء حديثا لا أعرفه
بصوت خافت أحيانا
وبصراخ مخيف أحيانا أخرى
وكالطفلة الخائفة من جدران بيتها
والمتشبثة بأمان حديقتها
أتجسس على حديث الريح
وأنصت جيدا لعتاب الأرض
وأبكي مع السماء
أمنح الريح خصلات شعري حتى تمنحني همسا أكثر
وحديثا أعمق وأجمل
.
.
الريح تهمس في أذن السماء حديثا لا أعرفه
وأنا أهمس لها بحديث لا أعرفه
فقط أحكي عنك
حتى تحملك نسائم باردة
وترحل اليك
.
.
.









.
.
.
.
لماذا أحبك أنت ؟؟
ربما لأن روحي تعثرت بك
حين قررت الانتحار سقوطا من ارتفاع ألف حلم
.
.
.
.









.
.
.
.
ارحل كما جئت !!!
انتظر
سأبحث عن نقطة بداية حلولك في قلبي
حتى تنتهي عندها
وتمسحها حتى لا تعود أنت منها من جديد
..
دائرة بلا مركز
كل اتجاهاتها ستأخذك مني الي
توقف عن الدوران
فأينما رحلت سأشرق على قلبك
فهل تملك الأرض تغييرا لمسارها ؟؟؟؟
وهل تعرف الشمس غير الأرض لتغرق وجهها بضيائها ؟؟؟
.
.



.
.
.
.
.
.
ابحث عن امرأة تليق بك
فقط تأكد من أنها لا تمشي على نفس الأرض
ولا تستنشق ذات الهواء
ولا تتدفأ بالشمس
ولا تغتسل بالمطر
.
.
ابحث عن امرأة تليق بك
فقط تأكد بأنها لا تشهد ليلا
ولا تعيش نهارا
ولا ترتوي ماءا
ولا تأكل طعاما
.
.
ابحث عن امرأة أخرى تليق بك
فقط تأكد من أنها بعيدة جدا عن كل مكان امتدت إليه يد عشقي لك
حتى لا تحترق غيظا
لعجزها أن تكون كبيرة وكثيرة بحجمك
.
.
.
.




.
.
.
.

كم امرأة أحببت ؟؟
وكم قلبا سكنت ؟؟
.
.
أرجوك لا تذكر عددا
ولا تنطق أسماءا
فأنا تقتلني الحقيقة
خصوصا تلك التي تتعلق بأذيال حبي لك
فقط أخبرني بأنك هنا
لتشهد ولادة إحساسي بك كل لحظة
ولتحيي احتفالات قلبي بكل حلول جديد لك
.
.
.
.
.














.
.
.
مازال البحث جاريا
عن "قلب "خرج ولم يعد
.
.
كان يرتدي حبك معطفا يقيه البرد
وينتعل شوقه لك حتى لا تجرحه رياح البعد
يبلغ من العمر خمس سنوات حب
لا يعرف سوى طريق واحد باتجاهك
العلامة الفارقة امتلائه بك
.
.
.



.
.
.
ان اختار قلبك الرحيل فلا تتردد
ولا تلتفت خلفك أبدا
فقط اجمع شتاتك وأرحل
.
.
واتركني خلفك أبكيني
حتى أتعلم مني
بأن أقف بعد كل مرة أتعثر فيها بك
وأن أمسح دموعي بكفي الذي تعطر بكتابة كلمات لك
.
.
اتركني خلفك أبكيني
حتى أتعلم مني
كيف أبتسم وكل شيء في داخلي يموت
وكيف أتماسك وكل ما أملكه ينهار
.
.
.






.
.
.
تعبت من انتظارك
ومتأكدة أنا بأنك تعبت من انتظاري لك
القرار لك ياسيدي
انتزعني منك
ومزق أطراف قلبي المتعلق بك
أرجوك حاول أن تقنع احساسي
بفظاعة جريمته
حتى يتنحى جانبا
ويتركك تمر بهدوء دون أن يلمح وجودك
حاول أرجوك
حتى أتحرر أنا منك
ويتحرر قلبي من سطوة حبك
.
.
تعبت من انتظارك
ومن بكائك مطرا
سأحمل ما تبعثر مني هنا وأغيب حتى اشعار حب آخر
ان سمح لك وقت تعال
سأنتظر
والفرق الوحيد
بأن انتظاري هذه المرة سيكون لي ولك
فأنا تهت عني الآن
.
.
تصبح على حب
وانتظار متعب حد التعب
.
.
.




.
.
.
لا تقفل في وجهي بابك
فأنا لا أعرف ملجأ لي سواك
اتركني أتوسل عطفك
واستجدي ساعة تجمعني بك
لا تصادر أحلامي معك
ولا تقتل ببرودة حضورك ما عاش من احساس بك
.
.
.


.
.
.
خطوة
.
خطوة
.
أتسلل بهدوء داخل قلبك
كلما وجدت باب احساسك مفتوح
.
.
.



.
.
.
اقترب
بهدوء
.
.
بهدوء أكثر
لا توقظ قلبي
فقد سهر حتى الصباح ينتظرك
اتركه يراك حلما
ولا تزعج دفء منامه ببرد حضورك
.
.
.

.










.
.
.
.
.
.
.
.
سأنسحب بهدوء
لأن من أحببته خاف من مواجهة نفسه قبل مواجهتي
جبن من الوقوف أمامي
هرب من مواجهة قلبي الممتلئ به
وبعد أن غرقت أنا وقلبي
اكتشف شجاعة مختبئة وطالبني الانسحاب
بشرط أن يكون بهدوء
.
.
لاتخف سأنسحب
وبهدوء
لأنني وبصدق
لا أجدك أبدا
ليس أنت يا سيدي من أحببت
أنا سعيدة وجدا لأنك منحتني تذكرة العبور من أمامك
الى الامكان والازمان
.
.
أحبك
أنت
فقط أنت ولن يتكرر من هو مثلك
حتى هذا الذي طلب مني الانسحاب بهدوء
.
.
لا مطر
ولا رعد
ولا برق
ولا حنين ولا اشتياق
ولا ساعات انتظار سعيدة الآن لأنني تأكدت بأنك لا تستحقها
لا شيء سيبقى هنا سوى حبا متفردا لرجل متفرد
كان أنت
والآن صار أنا
في قلبي أنا
كما كان منذ زمن
بذات الجمال
وبذات الأمل الذي منحه لي
ممتنة له وسأظل لأنني أعيش على تلك الابتسامة
التي كان يمنحها لي في كل لقاء يجمعني مع قلبه
ممتنة له
لأنه علمني الابتسام وكل مافي داخلي غارق في الحزن والألم
ممتنة له ومتأكدة أنا بأن كل من سيقرأ المطر سيكون ممتنا له
لأنه سيد المطر
ملك عباراتي
وصاحب لغة لا تحضر إلا معه
ومتأكدة بأنك أنت أيضا ياصاحب الانسحاب الهادئ
ممتن لوجود هذا الرجل في حياتك يوما ما
فلولاه ما منحتك من عمري ما مضى من أيام
.
.
بكل هدوء سأرحل
وتأكد بأنني وبكل هدوء سعيدة جدا
واطمئن لن يطرق المطر بابك مرة أخرى
فأنت يا صاحب الانسحاب الهاديء أكثر من يدرك
كم أنا بارعة في لعبة الرحيل
كن بخير من أجل ذاك الرائع الذي أحببته
ومازلت
قبلاتي أنا والمطر له
.
.
.
.
.
.
.
.

.
اميرة المطر
د م ع